الفاضل الهندي
51
كشف اللثام ( ط . ج )
التفويض هنا ، إلا فيمن رآها ، ولقوله ( عليه السلام ) في الخبر : " وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل " ( 1 ) لا لأن الرؤية دليل التفويض أو عدمها دليل عدمه ، فلا خروج عن مضمون الخبر كما توهم . ولا إشكال في الخبر من أنه يدل على أن الرؤية كافية في الصحة والرجوع إلى قول الأب وإن خالف ما نواه الزوج ، وعدمها كاف في البطلان وإن توافقا ، مع أن الرؤية لا مدخل لها في صحة العقد وعدمها ، ولا يفيد التعيين ، ولا عدمها ينافيه ، ولا يفيد ما نزله عليه المصنف وغيره ، لأن التفويض إلى الأب إن كفى مع توليه القبول من غير أن يقصد معينة فلا فرق بين الرؤية وعدمها ، فيلزم الصحة على التقديرين ، وإن لم يكف بطل على التقديرين ، وذلك لأنه لا بعد في أن يكون التفويض إلى الولي جائزا في النساء اللآتي رآهن ، لأنهن تعين عنده دون من لم يرهن لكثرة الجهالة ، لا أن الرؤية دليل على التفويض ، وأن التفويض جائز مطلقا ، على أنه إن رآى بعضهن خاصة كان الظاهر تعلق نيته بمن تعلقت بها الرؤية ، وإن تعددت فالتفويض في تعيين واحدة منهن ، فإن ادعى الأب غيرهن لم يسمع منه ، لظهور خلافه . إلا أن في المختلف : والتخريج بهذه ( 2 ) الرواية : أن الزوج إذا كان قد رآهن كلهن فقد رضي بما يعقد عليه الأب منهن ورضي باختياره ووكل الأمر إليه ، فكان في الحقيقة وكيله وقد نوى الأب واحدة معينة فيصرف العقد إليها ، وإن لم يكن قد رآهن كان العقد باطلا ، لعدم رضى الزوج بما يسميه الأب ويعينه في ضميره ، والأصل في ذلك أن يقول : إن كان الأب قد نوى واحدة بعينها وكان رؤية الزوج لهن دليلا على الرضا بما يعينه صح العقد ، وكان القول قول الأب فيما عينه ، وإلا فلا ( 3 ) . فجعل العمدة هو التفويض والرؤية دليلا عليه .
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) كذا ، والظاهر : لهذه ، كما في المختلف . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 119 .